قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ١١٦

من جوازه أظهر، والقول به أكثر، وإن لم يره حال وضوئه من ليس [له](1) بالعمد أن ينظره. وفي قول آخر: إنه إذا أتمه فاستتر من قبل أن يطلع على عورته أحد من أولئك البشر، جاز لأن يتم له.

قلت له: فإن رآه أحد منهم في هذا الموضع، من قبل أن يتمه أو بعده؟ قال: فعسى أن يختلف في فساده إن رآه(2) من قبل أن يواري عورته بعد أن أتمه، وإن كان من قبل أن يتمه، فالقول فيه أنه لا يتم؛ 58 س له لعدم سداده.

قلت له: فإن كان على هذا من أمره، في ليل أو نهار، إلا أنه في ماء دائم، أو جار إلى حد ما له من عورته(3) في إجماع، أو رأي لمن قاله من الفقهاء في موضع الرأي؟ قال: فالذي معي في الليل أنه من اللباس، إلا أن يكون على الخصوص في حق من لا يواريه عن عورة من قد دنا منه من الناس، وإلا فهو كذلك، والحكم على الغالب في هذا لا(4) النادر ما لم يصح عند من بلي به، وأما الماء فالرمد غير الصافي على حال، وإن أطلق فيه القول بالإجازة؛ فإنه على صفائه لا بد وأن يشف لمن دنا حتى يراه، فلا يرده عن عورة إلا لضعف في بصره يمنعه من نظره، وإنما يصح فيجوز لأن يكون له ستر بالإضافة إلى من عنه ناء، حتى لا يراه من داخله لبعده منه، وإلا فهو كذلك فيما أرى.

قلت له: فإن كان لما به من عورة مواريا لما به من كدورة حتى أتمه، إلا أنه لما

(1) زيادة من ج.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: رأى.

(3) ث: عورة.

(4) ث: إلا.

٦٬٨٧٣ / ٣٦٬٧٥٥