الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ١١٧قام إلى ثيابه زال عما به من ستره، ما القول فيه؟ قال: فإن سلم من نظر من قد حرم عليه بالعمد من أن ينظره من هناك، حتى يواري ما أبداه من سوأته تم له على قول. وقيل فيه بالنقض عليه.
قلت له: فإن رآه في هذا الموضع /59 م/ من بعد أن أتمه، حال قيامه إلى ما يواريه قبل أن يستتر فيه؟ قال: فهذا أقرب من الأولى إلى الفساد، إلا أنه لا يتعرى من الاختلاف على حال؛ لرأي من يتمه من بعد الانقياد، ورأي من يفسده عليه في قيامه بما كان من حدثه قبل تمامه، ورأي من يقول: إنه لا ينعقد له حتى يكون في موضع ستر إلى أن يلبس ثيابه.
قلت له: فإن كان خروجه من هذا الماء الذي واراه إلى ثيابه عاريا، من بعد أن أتمه في مكان ليس به أحد يمنع من أن يراه؟ قال: فأولى ما به أن يقال بتمامه له؛ لعدم ما يدل هنالك على المنع له من جواز خروجه كذلك.
قلت له: فإن توضأ في ثوبه الذي لا يواري له عورة لشفه، حتى يرى من ورائه إلا من بعُد عنه؟ قال: فعسى في هذا أن يكون مثل الصافي من الماء في حق من دنا منه يومئذ، أو ناء في موضع الأمن، والمخافة من نظر من لا يحل له أن ينظر إليه.
قلت له: فإن كان في ثوبه الذي يواريه فيستره، إلا أنه من بعد أن أكمله تجرد من لباسه في موضع خال من(1) ليس له أن يتعرى معه؟ قال: ففي الأثر: إن وضوءه على حاله؛ لأن 59 س ذلك من تجرده، ثم لأنه يدخل به في دينه شيء من الضرر؛ لجوازه عند أهل البصر.
(1) هكذا في النسختين. ولعله: ممن.