قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ١١٩

على سترها بشيء على حال، جاز له أن يتوضأ كما هو، فيصلي عاريا أم لا؟ قال: نعم؛ لأنه موضع الاضطرار على غير الاختيار، وكذلك يوجد في غير موضع من الآثار، لا عن واحد من الأخيار، فاعرفه.

قلت له: فإني أريد منك أن تُعرفه كيفية الوضوء بالماء من أوله إلى آخره عملا، من النهر أو من الإناء، مع ما له من كل جارحة من الدعاء، أفلا تخبره بهما في هذا الموضع حتى يعرفه؟ قال: نعم، هي 60 س أن يجلس على طهارة فيذكر الله، وينوي بوضوئه رفع الحدث لاستباحة الصلاة، فيقول في نفسه أو بلسانه: "أرفع بوضوئي هذا أو بطهارتي هذه جميع الأحداث، والوضوء للصلاة طاعة لله ولرسوله" ثم يأخذ في عمله؛ فيمضمض فاه ثلاثا، ويبالغ في الغرغرة إلا في الصوم مع القدرة، ويدلك بأصبعه على أسنانه، فيقول: "اللهم اسقني من الرحيق المختوم" أو يقول: "اللهم أذقني طعام جنتك" ومنهم من يقول: "اللهم طهر فمي من الكذب والخيانة" أو يقول: "اللهم أعني على تلاوة كتابك، وكثرة الذكر لك، وأطعمني من ثمار جنتك" ثم يستنشق ثلاثا، فيرفعه بالنفس إلى خياشيمه إلا أن يكون صائما، ويدخل الأصبع في منخريه إلى حيث يبلغ من غير ضرر عليه؛ فيستنثره في كل مرة فيقول: "اللهم نشقني ريح رحمتك" أو يقول: "اللهم نشقني ريح الجنة" ومنهم من يقول: "اللهم أوجدني رائحة الجنة وأنت عني راض"، ومنهم من يقول [في الاستنشاق](1): "اللهم أشممني رائحة الجنة، وأنت عني راض بفضلك" وفي الاستغفار(2): "اللهم إني أعوذ بك من

(1) زيادة من ج.

(2) هكذا في النسختين. ولعله: الاستنثار.

٦٬٨٧٦ / ٣٦٬٧٥٥