قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ١٢٢

بكرة وأصيلا".

قلت له: وما لمن قاله من الجزاء عند ربه؟ قال: الله أعلم، وبما له عند الله، وأنا لا أدري إلا ما قيل أنه تفتح له أبواب الجنة، فيدخل من أيها شاء يوم القيامة، وفي الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من يفرغ من وضوئه (ع: فقال رافعا رأسه إلى السماء) سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، ختمت بخاتم، وجعلت في رق ثم رفعت تحت العرش ثم لم تكسر إلى يوم القيامة»(1). وفي موضع آخر: «فقد ختم على وضوئه بخاتم، ورفع له تحت العرش، فلا يزال يسبح الله ويقدسه، ويكتب له ثواب ذلك إلى يوم القيامة»(2)، وفي حديث آخر عنه - عليه السلام - أنه قال: «يا أبا هريرة، إذا توضأت فقل: بسم الله، والحمد لله فإن حافظيك لا يسترحان، يكتبان لك الحسنات حتى ينقضي وضوؤك، وتُحدث من ذلك الوضوء»(3).

قلت له: فهذا لجميع من قاله ثم على حال أم لا؟ قال: لا، إنما يتقبل الله من المتقين، /63 م/ ولا يجوز في ثوابه أن يكون لأحد من الظالمين.

قلت له: فإن زاد على هذا في دعائه أو نقص عنه؟ قال: فلا بأس عليه في ذلك.

(1) أخرجه بلفظ قريب وموقوفا عن أبي سعيد الخدري كل من: عبد الرزاق الصنعاني في مصنفه، كتاب الطهارة، رقم: 730؛ وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الطهارة، رقم: 19؛ والنسائي في الكبرى، كتاب عمل اليوم والليلة، رقم: 9831.

(2) أورده الغزالي في إحياء علوم الدين، 1/ 134.

(3) أخرجه بمعناه كل من: الطبراني في الصغير، رقم: 196؛ والهيثمي في مجمع الزوائد، كتاب الطهارة، رقم: 1109.

٦٬٨٧٩ / ٣٦٬٧٥٥