قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ١٣١

إلا بتمامه، علمه أو جهله، فهو بذلك(1) في أحكامه، وإن كان العالم أقبح من الجاهل أمرا، وأعظم وزرا، ففي جوازه له، وثبوته لما لا يجوز إلا به، لابد وأن يكون على ذلك.

قلت له: فإن ترك من مفروضاته بالعمد جارحة بأجمعها؟ قال: فهذه مثل الأولى في جوابها على حال؛ لأنها جزء من كلها، ولاشك فالقضية فيهما واحدة، فاعمل بما قد ظهر لك صوابه.

قلت له: فإن صلى به على هذا من عمده؟ قال: فلا صلاة له في موضع ما لا /67 م/ عذر له في تركه، وإلا فلابد له من أن يرجع إلى ما يلزمه فيه لأدائها كما عليه، ما دام في وقتها، فإن أفاته فالبدل مع الكفارة في موضع تحريمه، إلا على رأي من يعذره في جهله منها، وإلا فهي كذلك على أكثر ما فيها.

قلت له: فإن كان ما تركه بالعمد أقل من جارحة، إلا أنه في مقدار ثلثها أو ما دونه من ربعها، أو ما زاد عليه إلى ثلثها؟ قال: فهو على ما تقدم من القول في حكمه، في موضع جهله أو علمه، فاعرفه يا هذا كذلك.

قلت له: فإن كان في مقدار الدراهم أو الدينار، فهو كذلك؟ قال: هكذا معي في ذلك.

قلت له: فإن نسي من هذا ما قد تركه من جارحة أو بعضها، ما القول فيه؟ قال: قد قيل في الناسي لا شيء عليه حتى يذكر، فيلزمه أن يبدل ما صلى به لذكره إن كان ما تركه في مقدار الدرهم(2)، أو الظفر من الإبهام أو الدينار، وإلا

(1) ج: كذلك.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: الدراهم.

٦٬٨٨٨ / ٣٦٬٧٥٥