قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ١٣٢

فلا بما دونه من بدلها شيء في هذا الرأي. وفي قول آخر: إن(1) عليه البدل، قل أو كثر، متى ما ذكر. وإن قيل: إن عليه البدل ما كان في وقتها، وإلا فلا يلزمه إن لم يذكره إلا بعد فواتها، لم أُبعده من أن يكون رأيا في ذلك.

قلت له: فإن لم يذكره في حياته، ما حاله؟ قال: فهو في عافية لعذره، ولا أعلم أنه يختلف في هذا لعدم ذكره.

قلت له: فإن ذكر فرجع إليه فأتمه كما عليه، أيجزيه عن إعادته كله؟ قال: نعم، ما لم يجف السابق، فيجوز لأن يختلف في جوازه لجفافه، إلا وربما جاز لأن يلحقه الرأي من جهة الترتيب 67 س في إعادة لما بعده ما فيه من(2) رأي لابد وأن يدخل عليه إن وقع على غيره من أجل ذلك.

قلت له: فإن نسي من جوارحه مثلا مسح رأسه، فلم يذكره حتى أتم وضوءه، ما الوجه فيه لأهل الرأي؟ قال: قد قيل: إن عليه أن يستأنفه من أوله على حال. وقيل: إن له أن يرجع إليه فيمسحه وحده، ما لم يجف وضوؤه. وقيل بجوازه وإن جف، ما لم يدخل في الصلاة. وفي قول آخر: ما لم يتمها. وإن قيل فيه بالإجازة على حال، إلا أن يفسد عليه بوجه، وإلا فالصلاة ليس بحدث في الوضوء، فيلزمه معها أن يعيده من أجلها، جاز لأن يكون في الرأي قول إن صح ما أراه في ذلك.

قلت له: فهل له إن ذكر ما قد تركه من قبل أن يدخل في الصلاة أن يصلي به، أو من بعد أن دخل فيها أن يتمها قل أو كثر، مع قدرته لأن يرجع إليه

(1) زيادة من ث.

(2) زيادة من ث.

٦٬٨٨٩ / ٣٦٬٧٥٥