الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ١٣٣فيتمه كما عليه، أم لا؟ قال: ففي الأثر أنه لا يجوز على هذا من أمره، فإن فعله فلا قول فيه إلا أنه لا صلاة له عند أهل البصر، وإن قل ما تركه، فكان في مقدار شعرة، أو خز(1) إبرة، فإن أعادها في الوقت على ما جاز في الإجماع، أو الرأي، وإلا فالبدل مع الاختلاف في الكفارة، إلا لما به يعذر في تركه، أو يكون في حاله على تأويل في دينونة باستحلاله، وإلا فهو كذلك، أو يكون ما تركه في مقدار الدرهم(2) أو ما زاد عليه، فيلزمه الكفارة في موضع الانتهاك لما دان بتحريمه، وإن /68 م/ ظن جوازه، فلابد منها في رأي من يقول بها، إلا على رأي في الجهل لمن قاله من أهل العدل، وإن لم(3) يكن في تعمده على جهالة في ظلمه، فأجدر(4) ما به أن يكون عليه لعلمه، إلا على قول من لا يوجبها في الصلاة على حال.
قلت له: فالدائن في هذا بجوازه لا بدل عليه من بعد التوبة، ولا كفارة؟ قال: نعم، قد قيل هذا، ونحن لأهل العلم تبع في ذلك.
قلت له: أفلا يخرج عندك على رأي في المحرم أن التوبة مجزية له عن البدل والكفارة لما فاته على هذا أم لا؟ قال: نعم، إلا أن القول بهما أكثر ما في ذلك.
قلت له: وليس له في صلاته من بعد أن يذكره فيها إلا أن يقطعها، فلا