قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ١٣٤

يمضي عليها؟ قال: هكذا معي في هذا لا غيره من قولهم فيما أعلمه مع القدرة على ذلك.

قلت له: فإن ذكره من بعد أن صلى به؟ قال: فإن كان في ظفر من الإبهام رجع إلى ما يلزمه فيه فأعادها، وإن كان ما دونه فالاختلاف في تمامها، ولزوم إعادتها في الوقت أو بعده، رأيا لمن قاله في ذلك.

قلت له: فإن كان قدر الدرهم أو أكثر، إلا أنه لم يذكره قبل الصلاة، ولا فيها ولا بعدها، حتى فاته وقتها؟ قال: فعسى في هذا الموضع أن لا يتعرى من الرأي في لزوم إعادتها. وإن قيل بلزومه فهو كذلك؛ لرأي من يقول في الناسي لها حتى يفوته أنه لا بدل عليه فيها، فإن صح ما أراه في 68 س جواز الرأي في هذا الموضع، وإلا فالرجوع إلى ما صرح به من البدل أولى، وما أحسن الخروج من شبهة الرأي إلى ما لا قول فيه، إلا براءته لخروجه مما عليه لمن أمكنه في غير دينونة برأي في موضع الرأي على حال.

قلت له: فإن كان في شيء من أعضاء وضوئه بقية ماء، أيجوز له أن يأخذه فيستعمله لما قد نسيه أم لا؟ قال: فإن كان في مقدار ما به يكتفى في الغسل جاز. وفي قول آخر: لا يجوز. وقيل بجوازه في المسح دون الغسل، وكله من قول أهل العدل.

قلت له: فإن نسي من أعضاء وضوئه ما هو(1) سنة في الأصل، ثم ذكره في الصلاة، أو من قبل أن يدخل فيها، أو من بعد أن أتمها، ماذا عليه في العدل؟ قال: ففي قول أهل العلم والفضل أنه يرجع إلى ما تركه منها، ما لم يدخل في

(1) زيادة من ج.

٦٬٨٩١ / ٣٦٬٧٥٥