الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ١٣٥الصلاة. وقول: ما لم يتمها. وقول: ولو(1) أتمها، فإن الصلاة لا تصح لمن تركها، وعليه أن يعيدها. وقول: لا إعادة عليه إلا في العمد. وقول: ولو تعمد حتى يكون جنبا، وهذا ما عندي من قولهم في فمه، وأنفه إن تركهما، ناسيا أو متعمدا، أو ما تركه منهما.
قلت له: فإن نسيهما حتى صلى، ما القول في صلاته، تامة أم لا؟ قال: قد قيل بتمامها. وقيل بفسادها؛ لأنهما سنة مؤكدة، فلا تصح الصلاة إلا بهما. وقيل: لا إعادة عليه إلا أن يكون جنبا. وقيل: لا نقض عليه، حتى في الجنابة، /69 م/ وإنه لقول أبي معاوية ?، وعلى هذا يكون القول في الأذنين على رأي من يقول أنهما(2) سنة على حيالهما إلا في الجنابة، فإنه لابد فيها من غسلهما.
قلت له: فإن رجع إلى أذنيه بفضل ما في شعره من الماء، أو في يديه، فيجزيه أم لا؟ قال: نعم، على رأي من أجازه في مثلهما من الفقهاء إن كفاه لهما، وإلا فلا يجزيه على حال.
قلت له: أليس هذا في اسمه ماء مستعمل، فيكون المنع من جوازه أولى ما به في حكمه؟ قال: بلى، في قول من لم يجزه، إلا في قول من أجازه؛ فإن المستعمل عنده ما زايل الجسد، لا ما به في [(خ: من)](3) ذلك.