قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ١٣٧

له منشفة»(1). وذكر(2) عن جابر بن زيد ? أنه كان لا يتوضأ وضوءا إلا مسح وجهه بثوب لا يتهمه. وفي قول الربيع عن أبي عبيدة ? أنه قال: المعمول به عندنا لا يمسح أعضاءه بعد الغسل، [فهذا أقول](3) فأعمل، فآمر به استحبابا، والله أعلم، فينظر في ذلك (خ: هذا) كله ثم لا يؤخذ بشيء منه إلا ما ظهر حقه فصح عدله، فإني أخشى في هذا أن أكون لا من أهله، والسلام.

مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد الزاملي: وسئل عن الرواية التي تروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وهي: «إذا قام أحدكم من نومه فلا يشرع يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا»(4)؟ قال: فهذه رواية منسوخة.

قال غيره: الله أعلم. وفي الأثر لا عن واحد، ولا في موضع ما دل على بقاء العمل بما في هذا الخبر؛ لوجود الأمر منهم به، ولعل هذا أن يكون قبل التطهر من البول والغائط بالماء لا من بعده، إلا من نزل إليه في حال، فإنه لا بد وأن يبقى على ما به من الأمر له بالغسل يومئذ بيده قبل أن يدخلها /70 م/ في الإناء استحبابا، لا ما زاد عليه من لزومه إيجابا، ما لم يصح معه كون نجاستها، وما أحسن ما دعي إليه فالأمر(5) به من الاحتياط، فإنه لا يدري أين باتت يده في نومه على هذا من أمره، فأما من نام طاهرا في ليله أو في يومه، فله حكم ما هو عليه من الطهارة، حتى يصح معه كون زوالها، وإلا فهي على حالها، والله

(1) أخرجه بمعناه البيهقي في الكبرى، كتاب الطهارة، رقم: 877.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: وذلك.

(3) هذا في ج. وفي الأصل، ث: فهذا قول. ولعله: فبهذا أقول.

(4) تقدم عزوه بلفظ: «إذا استيقظ أحدكم … باتت يده»

(5) ث: فأمر.

٦٬٨٩٤ / ٣٦٬٧٥٥