قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ١٣٩

أقبل عليه يحدثه فإنه يجدد الوضوء، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة عن الإمام أفلح بن عبد الوهاب المغربي: وعن مسح الرأس في الوضوء إذا لم يبلغ الشعر كله بالمسح، ويستوعب بسبوغه مقدم الرأس ومؤخره، والجبين أيضا يفسد الصلاة إذا لم يأت على ذلك كله، وإن نسي النية حتى فرغ من وضوئه كله، وقد فرغ الماء وبلحيته(1) بلل كثير، أيجزيه أن يمسح رأسه بما وجده في لحيته أم لا يجوز ذلك؟

الجواب: إذا مسح الأكثر من الرأس، ولم يترك ما ترك منه استخفافا بالمسح، فصلاته جائزة، وأما إن نسي مسح الرأس حتى فرغ من وضوئه، فإنه يمسح رأسه بما وجده من لحيته من بلل تلك اللحية، فإن لم يكن في لحيته ورأسه بلل، فلا بد من أن يمسح رأسه بماء مستقبل.

قال غيره: نعم، قد قيل هذا فهو صحيح من قوله، إذا لم يكن يمسح الأكثر من مقدمه جاز لأن يجزيه على قول. وقيل: لا يجزيه حتى يمسحه كله. وقيل بجواز بعضه، إلا أن يكون من مؤخره، فإنه لا يجزيه، وإن كان الأكثر من رأسه، ولا أعلم أنه يختلف في هذا؛ فإن نسي أن يمسحه حتى فارق الماء جاز له أن يأخذ من لحيته فيمسح به عليه إن كان بقدر ما /71 م/ يكفيه لذلك. وفي قول آخر: إنه لا يجزيه إلا أن يمسحه بماء جديد، فإن أمكنه وإلا فالتيمم له على هذا الرأي، وإن كان في بدنه شيء من فضل عن مقدار له من غسل، فعسى أن يكون أظهر جوازا؛ لأنه [من المستعمل](2) فيكون حكم المستهلك،

(1) هذا في ث. وفي الأصل: بلحيته.

(2) ج: لا من المستعمل.

٦٬٨٩٦ / ٣٦٬٧٥٥