الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ١٤٢موضع الوضوء أقل من درهم؟ فلا إعادة عليه، حتى ينسى مثل الدرهم أو الظفر ثم عليه الإعادة، وأما الجنب فعليه الإعادة إذا نسي أقل من درهم.
قال غيره: نعم، قد قيل: إنه إذا نسي من موضع وضوئه مقدار الدرهم حتى صلى أن عليه أن يعيدها، وإن كان أقل من درهم في مقداره، فالاختلاف في لزوم إعادتها. [فقيل بالإعادة](1) على حال. وقيل: حتى يكون جنبا. وقيل: لا إعادة عليه على حال، والله أعلم، فينظر(2) في ذلك.
مسألة عن الشيخ محمد بن عمر بن أحمد النزوي: وفي رجل توضأ للنافلة، وأراد أن يصلي بوضوئه بدل فريضة، أو فريضة حاضرة، أيجوز له ذلك أم لا؟
الجواب: إن في ذلك اختلافا، وأكثر القول: إذا توضأ للنافلة ولم ينوه للفريضة أنه يتوضأ للفريضة، والله أعلم.
قال غيره: صحيح أن فيه اختلافا، وأما أكثر القول: إنه لا يصلي به الفريضة إذا لم ينوه لها، فالله أعلم به(3)، وعسى أن يكون قد اطلع على ما قاله فيه، ونحن لا ندريه، فإن صح وإلا فأكثر ما وجدناه في غير موضع من الآثار، ولا عن واحد من الفقهاء الأخيار كأنه يدل على الإجازة لا على المنع، والأخذ بالوثيقة في أمر الدين خروجا من معارضة الرأي إلى ما لا قول فيه إلا جوازه بالقطع، أولى ما استعمل لمن أمكنه، وإلا ففي الواسع خير لمن به عمل، والله