الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ١٤٣أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة عن الشيخ مداد بن عبد الله: 72 س وعمن توضأ للصلاة ونسي أن ينويه للصلاة، أتتم صلاته التي صلاها بذلك الوضوء، أم يلزمه بدلها؟
الجواب: فعلى صفتك هذه فقد جاء الأثر أن من توضأ لنافلة؛ فلا يصلي به فرضا حتى ينويه، ومن توضأ لفريضة صلى به كل فريضة، ما دام طهوره قائما ولو لم ينوه، وصفتك التي ذكرتها أنه توضأ بغير نية فجائز أن يصلي به نافلة، ولا يصلي به فريضة؛ لأن النية لب العمل، والبدل يلزمه إذا صلى به فريضة، والله أعلم.
قال غيره: نعم، قد قيل: إنه ليس له أن يصلي الفريضة بوضوء النافلة. وقيل بجوازه وإن نواه لفريضة معلومة، فالاختلاف في ثبوته لغيرها من الفرائض. وقيل بجوازه إذا علم أنه لم ينتقض. وفي قول آخر: حتى يعلم أنه لم ينتقض. وقيل: لا يجوز على حال إلا بما نواه، وإن نسي أن ينويه للصلاة لم يجز له أن يصلي به فريضة، وإن هو بكماله أتاه. وقيل فيه بالإجازة إن حفظه؛ لأن له ما تقدم من النية في الطاعة بمثله لربه، وإن نوى به الصلاة جملة من غير أن يميزه لفرض أو تطوع، ولا أنه لهما في قصده على وجه الشركة بينهما، جاز لأن يختلف في جوازه لأداء فرضه إن بقي على ما به حتى تحضره، والله أعلم، فينظر في ذلك.