قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ١٤٤

الباب العاشر في النية للوضوء وحفظه، وفي الشك فيه، وغير ذلك في معاني الوضوء

وقال - صلى الله عليه وسلم -: «الوضوء نصف الإسلام»(1). /73 م/

قال غيره: يخرج في المعنى أن الوضوء الإسلام كله؛ لأنه لا إسلام لمن لا وضوء له، بل لا إسلام لمن ترك شيئا من وضوئه مما لا يتم الوضوء إلا به في إجماع أهل العلم، ولا دين لمن ضيع شيئا من دينه، وهذه الأمور بعضها من بعض متفقة غير متفرقة.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وقال الله تبارك وتعالى في كتابه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ [المائدة:6]. وقيل: لا يحافظ على الوضوء منافق، ولا تقبل صلاة بغير طهور. والوضوء أن يذكر اسم الله عليه، ثم يبدأ بكفيه فليغسلهما، ثم يتمضمض ثم يستنشق، ثم يغسل وجهه ثم يديه إلى المرافق، ثم يمسح رأسه ثم أذنيه، ثم يغسل رجليه إلى الكعبين، كل عضو ثلاثا، وإن زاد أو نقص فلا بأس إذا أسبغ الوضوء.

ومن غيره: قال: لا يقبل الله صلاة بغير طهور، ويروى ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

(1) تقدم عزوه.

٦٬٩٠١ / ٣٦٬٧٥٥