قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ١٤٧

فقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «ويل لغامض(1) الأعقاب من النار يوم القيامة»(2)، وفي خبر: «ويل للأعقاب من النار»(3)، وذلك حين مر بقوم أعقابهم بيض تلوح، لم يصبها الماء وقال: «ويل للعراقيب من النار، أسبغوا وضوءكم»(4).

مسألة: وبلغنا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إذا توضأت وخرجت عامدا إلى الصلاة، فلا تشبكن بين أصابعك؛ فإنك في صلاة»(5).

مسألة: ومن جواب أبي سعيد: وعمن توضأ للهاجرة ولم ينو لغيرها، فصلاها في مصلى أو مسجد، ولم يزل في المصلى أو في المسجد حتى حضرت؟ فأحب أن يصلي بوضوء للهاجرة صلاة، ولم يكن اعتقده بعد الهاجرة أنه يصلي به بعد العصر.

قلت: هل يجوز له ذلك حتى يعلم أنه أحدث؟ فمعي أنه قيل: له ذلك حتى يعلم أنه انتقض وضوؤه؛ لأنه على طهوره في الحكم حتى يعلم أنه انتقض. وقيل: ليس له ذلك حتى يعلم أنه لم ينتقض ثم يصلي. وقيل: ليس له ذلك

(1) زيادة من ث.

(2) أخرجه بلفظ: «ويل للأعقاب من النار يوم القيامة» كل من: أحمد رقم: 9046؛ وأبي داود الطيالسي في مسنده، رقم: 1656؛ والشافعي في مسنده، كتاب الطهارة، رقم: 52.

(3) تقدم عزوه.

(4) أخرجه بلفظ قريب كل من: مسلم، كتاب الطهارة، رقم: 241؛ وأبي داود، كتاب الطهارة، رقم: 97؛ وابن ماجة في سننه، كتاب الطهارة، رقم: 450.

(5) أخرجه الطبراني في الكبير، رقم: 334، 19/ 152؛ وابن حبان في صحيحه، كتاب الصلاة، رقم: 2150؛ وأحمد، رقم: 18140.

٦٬٩٠٤ / ٣٦٬٧٥٥