الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ١٤٨حتى يكون نوى ذلك لذلك، ولو علم أنه 74 س لم ينتقض، وكل ذلك عندي يخرج على معنى الصواب إن شاء الله.
قال غيره: قد قيل هذا كله؛ وقال من قال: لو توضأ هكذا بالماء، ولو لم ينوه لشيء، أنه يصلي به الفريضة. وقال من قال: حتى ينويه لنسك أو طهارة. وقال من قال: حتى يكون لصلاة فريضة أو نافلة. وقال من قال: يصلي النافلة بوضوء الفريضة، ولا يصلي الفريضة بوضوء النافلة.
وقلت: إن كان يجوز له أن يصلي به المغرب، فصلى العصر، واعتقده للمغرب أو العتمة، هل يجوز له؟ فمعي أن ذلك كله سواء، وقد مضى القول في الاختلاف.
قلت: وإن لم يعتقد بعد العصر، وقعد في مصلاه أو مسجد حتى حضرت المغرب، هل يجوز له أن يصلي به إذا لم يعلم أنه أحدث حتى يعلم أنه لم ينتقض؟ فمعي أنه قد قيل ذلك، وهذا معي مثل الأول، والاختلاف فيه واحد معي. قال: هكذا أحفظ عن أبي سعيد.
مسألة: ومن كتاب المصنف: ومن توضأ للصلاة وصلى ثم أهمل ذلك الوضوء، وحضرت صلاة أخرى؟ فيصلي بذلك الوضوء إذا لم يظن أنه أحدث. ولو أن رجلا توضأ ثم قال: هدمت وضوئي، لم يكن ذلك ليبطل وضوءه.
مسألة: ومن توضأ للصلاة فمكث على وضوئه أياما لا ينام ولا يحدث؛ فهو على وضوئه، وله أن يصلي به ما لم يحدث، وهذا يدعي مخالفونا /75 م/ الإجماع عليه من الصحابة. وكذلك عن أبي الحسن في جامعه: والوضوء الواحد يجوز به الصلوات الكثيرة، فرضا أو تطوعا، الدليل على ذلك ما روي