قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ١٤٩

عن(1) النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم فتح مكة «صلى الصلوات كلها بوضوء واحد»(2). قال أصحاب أبي حنيفة: الأصل في صلاة المتوضاء بطهوره ما لم يحدث ما شاء من الفروض؛ لما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - «صلى يوم الخندق(3) أربع صلوات»(4).

مسألة: ومن كتاب المصنف: ومن علّم رجلا كيف يتوضأ، ولم [ينو به](5) إلا التعليم، وأجرى هو الماء على مواضع الوضوء؟ فقول: يحبط(6)، ويجزيه، ويصلي؛ لأنه من البر. وقول: يعيد ولا يصلي به.

قال ابن المسبح: من توضأ بالماء أجزاه للصلاة، ولو لم ينوه.

مسألة: وعن الصلت بن مالك: عن منذر، وعن سليمان بن عثمان: إن من توضأ وضوءا لم يرد به صلاة، فحضرت الصلاة فصلى؛ فجائز.

وفي موضع آخر: ومن توضأ ليكون طاهرا كان ضربا من الطاعة، وكان وضوؤه معتقدا.

مسألة: وأما إن غسل جوارحه فأسبغها غسلا، ولم يرد به وضوءا ولا غسلا لشيء من الطاعة، فلا يقع ذلك موقع الوضوء، إلا أنه قال: إن صلى بهذا الوضوء فصلاته تامة، ويوجد ذلك عن محمد بن محبوب. وقول: لا صلاة إلا

(1) ث: أن.

(2) أخرجه الترمذي، أبواب الطهارة، رقم: 61؛ والنيسابوري في المستدرك، كتاب الطهارة، رقم: 556.

(3) في النسختين: حنين.

(4) أورده البغوي في تفسيره، رقم: 757.

(5) هذا في ث. وفي الأصل: ينويه.

(6) هكذا في النسختين. ولعله: يحفظه.

٦٬٩٠٦ / ٣٦٬٧٥٥