قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ١٥٠

بوضوء، وليس ذلك بوضوء إلا أنه طهور. وقول: لا صلاة إلا بطهور، وقد رفع75 س ذلك في المعنى.

مسألة: وغسل النجاسة لا يحتاج إلى نية، وإنما هي إزالة النجس، فإذا زالت فقد طهرت، وإنما أمر الإنسان أن يعتقد الطهارة لرفع الأحداث، وإذا اعتقد رفع الأحداث صار طاهرا لما توقع من الصلوات.

مسألة: وعن بشير: إن الرجل إذا أغمس(1) في الماء حتى ترطب بدنه كله، أنه إن نوى به وضوءا للصلاة أجزاه. انقضى الذي من كتاب المصنف.

مسألة: وقال -أحسب بشيرا- عن والده: إن من توضأ فهو على وضوئه، يصلي بوضوئه ذلك ما شاء حتى يعلم أنه قد أحدث.

وقال الفضل: لا يصلي حتى يعلم أنه طاهر.

قال غيره: نعم، قد قيل هذا مجملا. وقيل: إذا توضأ لفريضة صلى بذلك الوضوء ما لم يعلم أنه أحدث. وقيل: ولو توضأ لنسك أو نافلة، صلى به ما شاء من الفرائض والنوافل حتى يعلم أنه أحدث.

مسألة: وإذا تمسح للصلاة ونقص به الماء، فبعث من يجيئه بماء، فلم(2) يجِئ حتى يبس المسح الأول، ولم يتشاغل بغير الانتظار، بنى على مسحه، وإذا اغتسل بغيره ابتدأ الطهارة.

مسألة: ومما يوجد عن أبي الحواري معروضة عليه: سألت أبا الحواري عن رجل توضأ للصلاة وصلى الأولى، ثم ذهب يعمل ضيعة له في بعض معانيه

(1) ث: اغتمس.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: فلا.

٦٬٩٠٧ / ٣٦٬٧٥٥