قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ١٥١

حتى حضر وقت الآخرة، أيصلي هذه الصلاة بهذا الوضوء الأول، أو يرجع يتوضأ لكل صلاة؟ /76 م/ قال: إذا كان نوى أن يصلي بهذا الوضوء صلاة الآخرة صلى بذلك الوضوء، ما دام ينويه صلاة بعد صلاة، حتى يعلم أنه انتقض، وإن كان لم ينوه أن يصلي به صلاة أخرى، وأهمله من بعد ما صلى أن عليه أن يتوضأ للصلاة الآخرة. وقد قال من قال: إذا علم أن وضوءه لم ينتقض، صلى به الصلاة الآخرة، فإذا نوى أن يصلي به صلاة بعد صلاة، فهو يصلي بذلك الوضوء حتى يعلم أنه انتقض، وإذا لم ينو أنه يصلي به صلاة بعد صلاته(1) الأولى، فإنه يصلي به ما لم يعلم أنه انتقض، فافهم الفرق بينهما. وكذلك إن أراد أن يصلي بوضوئه ذلك صلوات، أيجزيه ذلك الوضوء الأول؟ فله ذلك، ما دام حافظا لوضوئه ذلك.

قال غيره: نعم، قد قيل في الوضوء باختلاف؛ فقال من قال: لا يجزيه اعتقاد الوضوء لصلاة إلا مع الوضوء مع ابتدائه، فإذا اعتقد الوضوء لصلاة بعينها، أو لصلوات، صلى بذلك الوضوء تلك الصلاة أو حتى يعلم أنه انتقض، وأما إذا لم ينوه لصلوات، فإنما يصلي به ما نوى أن يصلي به ما نوى من الصلوات، وأما إذا لم ينوه فلا يصلي به. وقال من قال: ولو لم ينو أن يصلي به صلاة معروفة، فإذا علم أنه لم ينتقض صلاها به، ولو لم ينو أن يصلي به تلك الصلاة 76 س عند الوضوء. وقال من قال: لا يصلي به إلا ما نوى أن يصلي به. وقال من قال: إنه يجزيه الاعتقاد للوضوء ما لم يتم وضوءه كله ولو بقيت جارحة، فإذا فرغ من وضوئه كله، لم يجزه الاعتقاد بعد ذلك، وكان القول

(1) هذا في ث. وفي الأصل: صلاة.

٦٬٩٠٨ / ٣٦٬٧٥٥