قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ١٥٢

فيه على ما مضى من الاختلاف. وقال من قال: إذا توضأ لصلاة فإنه يصلي به تلك الصلاة، وإن نوى أن يصلي به صلاة أخرى قبل أن يصلي تلك الصلاة التي نواه لها، أو في دبرها قبل أن يهمل وضوءه، أجزاه ذلك أن يعتقد لصلاة بعد صلاة أخرى في وقت واحد، أو أوقات مختلفة. وقال من قال: إذا توضأ وضوء الفريضة، واعتقد وضوء الفريضة، ولم ينو به صلاة معروفة، إلا أنه اعتقد وضوء الصلاة الفريضة، فإنه يصلي بهذا الوضوء ما لم يعلم أنه انتقض، وإن نوى صلاة فريضة بعينها، كان الاختلاف فيه كما مضى. وقال من قال: إذا توضأ لصلاة فريضة صلى به ما كان من الصلوات الفريضة، ما لم يعلم أنه وضوؤه انتقض. وقال من قال: ولو توضأ لنافلة، أو لنسك، أو لشيء من الطاعات فإنه يصلي به الفرائض وغير ذلك، حتى يعلم أن وضوءه انتقض، وكل هذا من قول المسلمين، ويخرج على مذاهب الحق إن شاء الله.

مسألة: وسألته عن رجل توضأ لصلاة فريضة، فلما أن صار في بعض وضوئه اعتقده لصلاة /77 م/ ثانية؟ فرفع أبو سعيد عن أبي الحسن ? أنه قال: ما لم يتم وضوءه لما اعتقده لما يريد من الصلاة، وجاز ذلك إن شاء الله.

وقال أبو سعيد عن عبد الله بن محمد بن بركة أنه قال: العمل معنا عليه أن من توضأ لصلاة فريضة؛ فهو يصلي بوضوئه حتى يعلم أن وضوءه انتقض، فعلى معنى قوله: وإن توضأ لنافلة صلى بوضوئه حتى يعلم أن وضوءه انتقض.

مسألة: ومن كتاب الشرح: ومن توضأ لنسك، أو لطهارة أجزاه ذلك لصلاة الفريضة، ولو لم يرد به الصلاة إذا أراد بقوله لنسك أو لطهارة أنها قربة لله تعالى، وأنه يرفع به الأحداث، فذلك جائز كما قال، إذا كان على ما شرطناه، وأما قوله: "ومن توضأ ولم ينو لمعروف، أعاد الوضوء للفريضة" فهو

٦٬٩٠٩ / ٣٦٬٧٥٥