الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ١٥٣كما قال؛ لأنه لم ينويه(1) رفع الأحداث، والقربة بذلك إلى الله تعالى.
مسألة: ومن جامع أبي محمد: ومن غسل بعض جوارحه، ثم نواه للطهارة وبنى على مسحه لم يجزه؛ لأنه قدم عمله على نيته، ولا يكون الطهارة إلا بتقديم النية لها بأسرها، وإذا تطهر الإنسان للنافلة جاز له أن يصلي به الفريضة.
ومن الكتاب: الدليل على ذلك أن المتطهر لم يوجب عليه أن يقصد بالطهارة صلاة بعينها، وإنما أمر أن يعتقد طهارة لرفع الأحداث، فإذا اعتقد رفع الأحداث صار طاهرا لما توقع من الصلوات، فإذا أتى بكمال الطهارة، فحصوله 77 س طاهرا عند اعتقاده لرفع الأحداث، وإذا كان هكذا جاز له أن يصلي بتلك الطهارة ما شاء من الصلوات إلى أن يحدث، ودليل آخر أن الإنسان لا يخلو من أن يكون طاهرا عند تطهره، أو مبقي على حدثه، ولا يجوز أن يكون طاهرا من جهة، ويكون نجسا من جهة، فإذا كان هذا فهكذا(2) فحصول الطهارة يرفع الأحداث، وإذا كانت الأحداث مرتفعة، فالصلاة مقبولة بالطهارة التي حصلت.
ومن الكتاب: ومن توضأ لنافلة، أو لقراءة مصحف، أو لجنازة، أو لسجود قراءة قرآن أجزاه أن يصلي به فريضة، وهذا باتفاق منهم فيما علمت.
فإن قال قائل: لما(3) قلت أنه إذا اغتسل للجمعة لم يجزه للجنابة، وقد
(1) هكذا في النسختين. ولعله: ينو به.
(2) هكذا في النسختين. ولعله: هكذا.
(3) هكذا في النسختين. ولعله: لِم.