قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ١٥٤

أحسنت له وضوءه للنافلة من الفرض، وما الفرق في(1) جميع ذلك نفل؟ قيل له: الفرق بين هذه الأشياء والغسل للجمعة أن عليه الطهارة أن ينوي رفع الأحداث، وأن ينوي ما يؤدي بتلك الطهارة بالفرض والنوافل، فيغني عن نية رفع الأحداث، وإذا صح ذلك ثم توضأ لنافلة، فالنافلة لا تؤدى إلا بعد رفع الحدث، وكذلك سجود القرآن لا يأتيه إلا متطهرا؛ لأن ذلك عندنا صلاة، وأما المصحف فلا يمسه إلا متطهرا، ومسه محرم؛ لقول الله تعالى: {إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ

لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} [الواقعة:79]، فلا تمس المصحف إلا طاهرا، وكذلك /78 م/ الصلاة في الحيض، فصار ذلك معنى النافلة التي لا تجوز إلا برفع الحدث. ولو أراد أن يصلي فرضا، أو نفلا، أو قراءة قرآن، أو سجود قرآن [لما بدت(2) إلى ما يتوضأ](3) ثانية؛ لأن المقصد في ذلك رفع الحدث، وقد رفع بطهارته الحدث، فلا معنى في الأمر بإعادة، وأما غسل يوم الجمعة فإنما القصد في ذلك تجديد الفعل من أجل الوقت؛ لأنه لو دخل عليه يوم الجمعة وهو مغتسل لما أجزاه، ولا احتاج أن يغسل ثانية.

مسألة: ومن جامع أبي محمد: وأما قوله: وقيل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في أمر الوضوء، قال: «واحدة لمن قل ماؤه، واثنتان لمن استعجل، وثلاث عليهن

(1) هكذا في النسختين. ولعله: و.

(2) هكذا في النسختين. ولعله: ندب.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: لما بدت إلى ما لا يتوضأ. ولعله: لما ندب إلى أن يتوضأ.

٦٬٩١١ / ٣٦٬٧٥٥