الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ١٥٩وعلقمة، والأسود، ومسروق، والضحاك بن مزاحم(1). وكان مالك، والثوري، وأحمد، وإسحاق، وأصحاب الرأي لا يرون به بأسا. وروينا عن جابر بن عبد الله قال: إذا توضأ فلا يمسح بمنديل، ذلك عبد الرحمن بن أبي ليلى، وابن المسيب، والنخعي، 80 س ومجاهد، وأبو العالية. وروينا عن ابن عباس أنه كره أن يمسح بالمنديل من الوضوء، ولم يكرهه إذا غسل من الجنابة. ورخص الثوري فيهما الوضوء، والجنابة جميعا.
قال أبو بكر: مباح كله.
قال أبو سعيد: معاني قول أصحابنا يخرج بكراهية مسح مواضع الوضوء على التعمد له، وأكثر ذلك بالمنديل، وفي معنى قولهم: إن الوضوء نور، وأثره يبقى على الجسد نور، فلا يستحب إزالة ذلك بثوبه الذي يصلي به بغير المنديل، فهو أيسر معهم في الكراهية، وكل ذلك يخرج على معنى الفضيلة لا على معنى الحجر.
قال المضيف: قال أبو عبد الله: أما بالمنديل فلا يجوز له، وأما ثوبه الذي يصلي فيه فلا بأس، وروي عن ابن عباس كرهه، ولم يكرهه من الاغتسال من الجنابة، وكرهه غيره في الوضوء والجنابة معا. وقال بعضهم: ذلك مباح كله، والله أعلم.
ومن الكتاب: قال أبو بكر: واختلفوا في تقديم المرء عضوا(2) قبل عضو،