الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ١٦٠فروينا عن علي أنه قال: لا أبالي إذا أتممت وضوئي بأي(1) أعضاء بدأت. وعن ابن مسعود أنه قال: لا بأس أن تبدأ برجليك قبل يديك للوضوء. وكان الحسن البصري، وسعيد بن المسيب يروي ذلك، وروينا عن علي بن أبي طالب، وعطاء، والنخعي، ومكحول، والزهري، والأوزاعي، أنهم قالوا: من نسي مسح رأسه فرأى في لحيته بللا أنه يمسح رأسه، ويستقبل الصلاة، ولم يأمره بإعادة /81 م/ غسل الرجلين، وتجزي في قول الثوري، وأصحاب الرأي أن يمسح الرأس، ولا يعيد الوضوء.
قال مالك فيمن غسل ذراعيه قبل وجهه وصلى: لا يعيد. وكان الشافعي، وأحمد، وأبو عبيد، وأيوب يقولون: يعيد حتى يغسل كلا في موضعه.
قال أبو بكر: يجزي ذلك.
قال أبو سعيد: يخرج معي في معاني قول أصحابنا نحو معاني ما ذكر من جميع ما مضى أنه لا يجوز تقديم بعض الأعضاء على بعض على حال، إلا على ما في الترتيب في قول الله تبارك وتعالى. ومعي أن في بعض قولهم: لا يجوز على التعمد، فإن فعل على النسيان جاز وثبت. وفي بعض قولهم: إنه يجوز إلا على إرادته لمخالفة السنة، ولعل أكثر قولهم هذا أنه إن فعل ذلك على غير مخالفة السنة ثبت.
مسألة: ومن جامع أبي محمد: اختلف الناس في غسل الأعضاء؛ فقال بعضهم: يجوز تقديم ما تأخر ذكره في تلاوة الآية. وقال بعضهم: لا يجوز إلا على الترتيب الذي ذكره في التلاوة.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: بأن.