قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ١٦٣

الترتيب، ثم قال: «هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به»(1)، فأشار إلى وضوء مرتب.

وفي موضع: إن هذا غلط؛ لأن الحديث الذي ذكر فيه هذا اللفظ لم يذكر فيه الترتيب، فليس يمنع أن يكون اللفظ قد بدأ ببعض دون بعض، ومن ادّعى فعله مرتبا لم يمكنه إثبات ذلك إلا برواية، ولا سبيل له إلى ذلك ولو ثبت، أكان إشارة إلى الوضوء الذي هو غسل دون الترتيب.

مسألة: وعن الربيع: من تعمد لتقديم بعض وضوئه على بعض فليعده، وإن نسي فلا بأس. وروي عن علي أنه قال: ما أبالي بأي أعضاء بدأت به إذا أتممت الوضوء.

قال الحسن: لا بأس على من قدم وضوء شيء قبل شيء.

مسألة: أجمع الناس على أن لا إعادة على من بدأ بيساره قبل يمينه في الوضوء، فقد دل الإجماع على جواز ترك الترتيب في الوضوء، والله أعلم.

وفي موضع: ومن تعمد لتقديم الشمال قبل اليمين، فعليه البدل.

وفي موضع: إن غسل الشمال قبل اليمين، أو الرجل قبل الرأس، أو قدم جارحة قبل الأخرى لم يفسد وضوؤه، ولم يؤمر بذلك.

مسألة: ومن كتاب الشرح: قال ابن جعفر: من قدم غسل يديه قبل وجهه، أو رجليه قبل يديه، فلا نقض عليه ما لم يرد خلافا للسنة.

(1) أخرجه الربيع، كتاب الطهارة، رقم: 89؛ وأخرجه بلفط قريب ابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال، رقم: 23.

٦٬٩٢٠ / ٣٦٬٧٥٥