قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ١٦٤

قال أبو محمد: الأدلة قد قامت بجواز تقديم الأعضاء بعض على بعض؛ /83 م/ قوله: إن ذلك يجوز ما لم يرد خلافا للسنة، فلا أرى له وجها؛ لأن اعتقاد المعصية لفعل لا يرفع حكم ما يجوز فعله في غيره، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وإن مسح المتوضاء وجهه، أو غيره من حدود الوضوء بثوب نظيف حتى ينشف (خ: ييبس)، فلا أرى ذلك مما ينقض وضوءه.

قال أبو محمد: هو كما قال؛ لأن الطهارة قد صحت له بما(1) حكم له به من التطهر، ولا يرفعه إلا الأحداث، ومس الطاهر من الثوب، ومسح الوجه ليس بحدث يرفع الطهارة، والله أعلم.

مسألة من كتاب المصنف: ومن توضأ ومسح وجهه بثوبه فلا بأس، وكان مسلم، وبعض الفقهاء يكره ذلك، ومن فعله فلا بأس.

قال أبو عبد الله: أما بالمنديل فلا يجوز له، وأما بثوبه الذي يصلي فيه فلا بأس.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وكثرة الوضوء من الشيطان؛ قال أبو محمد: أما قوله كثرة الوضوء من الشيطان، فإن أراد بقوله كثرته من الشيطان أنه محدث لكل صلاة تطهرا، ويحتاط عند كل شك تطهرا مبتدئ، أو يفعل ذلك قربة إلى الله، فليس هذا من عمل الشيطان، بل يجب أن يكون لطيفة وقعت له من الرحمن، وإن أراد أن كثرة الوضوء أنه يقيم في الماء، ويردد على العضو الواحد الماء الكثير ليعلم أنه قد أجرى عليه مرة واحدة، فهذا يجوز أن 83 س يكون بأمر

(1) زيادة من ث.

٦٬٩٢١ / ٣٦٬٧٥٥