قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ١٦٨

قال غيره: قد مضى القول في مثل هذا.

مسألة: وسألت أبا سعيد: عن ما أفضل، حفظ الوضوء، أو الوضوء لكل صلاة حضرت؟ قال: معي أن بعضا يذهب إلى أن حفظ الوضوء أفضل، وبعض يذهب إلى الوضوء لكل صلاة؛ لتجديد /85 م/ نية الصلاة، والذي أدركنا عليه ممن أدركنا أنهم كانوا يذهبون إلى حفظ الوضوء، وإذا كان متوضئا كان أحرزه(1) لدينه فيما يجري من الأمور الحادثة، والانقباض(2) عن القبيح من الكلام، وغير ذلك من الأعمال، ومقيما على فريضة محافظا عليها، فهو عندي أحب إلي. وقد قيل: الطهور على الطهور نور على نور، يعني: لو حفظ وضوءه(3) ثم توضأ كان فضلا على فضل.

مسألة: ومن كتاب الشرح: ثم قال: ولا يحافظ على الوضوء [منافق، فهو كما قال؛ لأن المنافق لا يحتاط على دينه الذي دخل فيه، ثم قال: واستتر به، كما يحتاط عليه المؤمن المراعي لأمر دينه، ثم قال: ولا تقبل صلاة بغير طهور، فهو كما قال، كما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لا تقبل صدقة من غلول، ولا صلاة بغير طهور»(4)](5).

(1) ج: أحرز.

(2) هذا في ج. وفي الأصل، ث: الانقياض.

(3) زيادة من ج.

(4) أخرجه مسلم، كتاب الطهارة، رقم: 224؛ وأبو داود، كتاب الطهارة، رقم: 59؛ والترمذي، كتاب الطهارة، رقم: 1.

(5) زيادة من ط.

٦٬٩٢٥ / ٣٦٬٧٥٥