قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ١٦٩

[مسألة من كتاب الأشياخ: وعمن قطع كفاه وقدماه، كيف يعمل؟ قال: الله أعلم إن وجد من يمسح له ما بقي من جوارحه المقطوعة، ويغسل له وجهه وجميع وضوئه، فذلك أرجو له من الله القبول، فإن لم يجد من يفعل له ذلك، ولا قدر على الوضوء، ولا التيمم، نوى الطهارة في نفسه، وأدى صلاته كما أمكنه وقدر عليها](1).

[مسألة: ومن كتاب المصنف: ويستحب الاقتصاد في الماء للوضوء، ويكره السرف فيه؛ لما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه «مر برجل وهو يغرف من النهر ويسرف، فقال - صلى الله عليه وسلم -: لا تسرف، فقال: يا رسول الله، ومن النهر أيضا؟ فقال - صلى الله عليه وسلم -: ومن النهر»(2).

وفي موضع: إنه قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا تثجوا الماء ثجا، وبثوه بثا وسنوه سنا»(3).

قال غيره: وفي المنهج: والسن (بالشين والسين) جائز، وهو صب الماء على العضو وتفريقه فيه.

(رجع) ولا بأس بقلة الماء إذا أعم الجوارح، فقد روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - «كان لا يتوضأ إلا بما يبل الثرى»(4)، وعنه - صلى الله عليه وسلم -: «إن أحب الوضوء](5) إليّ ما خفف (خ: خف)، وأكرهه إلي ما ثقل، وإتمام الوضوء إسباغه في مواضعه، وخيار أمتي

(1) زيادة من ج.

(2) أخرجه بمعناه كل من: ابن ماجة، كتاب الطهارة وسننها، رقم: 425؛ وأحمد، رقم: 7065؛ والبيهقي في شعب الإيمان، باب الطهارات، رقم: 2533.

(3) تقدم عزوه.

(4) تقدم عزوه.

(5) زيادة من ط.

٦٬٩٢٦ / ٣٦٬٧٥٥