الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ١٧٣وهو يغسل اليسرى، فليس عليه أن يرجع؛ لأنه قد جاوز ذلك الحد إلى غيره.
مسألة: ومن شك أنه لم يغسل يده، أو وجهه، ثم نظر فإذا الوجه واليد رطبان؛ لم أر عليه إعادة.
مسألة: ومن شك في غسل البول وهو في غسل الغائط، لم يجاوزه حتى يحكمه؛ لأن الاستنجاء واحد؛ لأنه بما شاء بدأ منهما، والله أعلم.
مسألة: ومن شك أنه لم يحكم الاستنجاء ولم يغتسل، فلا يرجع إلى الشك، فإن شك وهو بعد فيه فلا يخرج منه حتى يحكمه، إنما لا يرجع إذا خرج من الحد.
مسألة: ومن بال وذهب إلى الماء، فلما ترطب الموضع من الماء شك أنه استبرأ أم لا؟ قال: إذا اطمأن قلبه أنه قد استبرأ على ما عود من التبع، فله أن يمضي على وضوئه إلا أن يغلب عليه غالب ينقله عن حالته المعروفة.
مسألة: ومن تغوط وبال، ثم دخل نهرا وهو ذاكر لها أو ناس، ثم خرج من النهر فشك أعرك موضع الغائط أو البول أم لا، فلبس ثوبه وصلى؟ فأقول: لا يفسد عليه ثوبه، ولا صلاته بالشك إن شاء الله، فإن استيقن تركه غير أن الماء قد جرى عليه فذلك ينجس ما أصاب، وليعد الوضوء ليعرك موضع الغائط والبول، /87 م/ حتى ينقيهما إن شاء الله.
مسألة: وأما الجنب إذا نزل في الماء وهو ذاكر لجنابته أو ناس، ثم خرج من الماء فشك أنه غسل للجنابة أم لا؟ فأرجو أن صلاته وصيامه يتم، إلا أن يتيقن أنه ترك شيئا من الغسل، أو كان في يده جنابة لم يعركها، ويبقى موضعها، وإنما أرسل الماء على موضعها إرسالا، فذلك عليه إعادة ما ترك، ويعرك موضع الجنابة التي لم يعرك، وليعد الوضوء، وأما الصيام فأرجو أن لا يبلغ به إلى فساد.