قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ١٧٥

وضوء. وكذلك إذا قام من موضع الوضوء على أنه قد توضأ، ثم شك في الوضوء كله، لم تكن عليه إعادة. وكذلك إذا مضى على أنه يتوضأ، فمضى على ذلك وهو ذاكر للوضوء حتى أخذ في الوضوء، وقام على أنه قد توضأ ثم شك في الوضوء؛ فلا إعادة عليه حتى يستيقن على شيء من ذلك بعينه.

مسألة: ومن توضأ ثم أحدث، فتوضأ فذكر وضوءه الأول والحدث الذي نقضه، ونسي وضوءه الآخر، فصلى متعمدا وهو يرى أن وضوءه فاسد، فإن ذكر وهو في صلاته؟ قال سعيد بن محرز: أرجو أن تصلح. وقال: آخرها يصلح أولها، والله أعلم.

مسألة: فيمن جاء من الغائط فذهب فاغتسل من الجنابة، ثم شك أنه غسل الغائط أم لا؟ فعن أبي المؤثر: إن من كانت به نجاسة، فدخل الماء الجاري ليغسلها وهو ذاكر لما فيه من النجاسة، فلما قام شك وقد لبس ثيابه، قال: لا بأس في ثيابه.

قال غيره: إذا دخل /88 م/ الماء وهو ذاكر للنجاسة، ويريد غسلها أو قام إلى الماء يريد غسلها، وذكر أنه قام إلى الماء يريد غسلها، أو ذهب ليغسلها، ثم لم يعلم أنه نسي ذلك، فلما خرج من الماء أو قام منه نسي وهو على أحكام الطهارة والقيام إليها، حتى يعلم أنه نسي ذلك أو أهمله أو تركه، أو يرجع من نيته تلك، وإن كان دخل الماء ولم يعلم أنه كان ذاكرا للنجاسة، حتى قام من الماء ولبس ثيابه، فهذا عليه أن يغسل النجاسة، ويغسل ما مس به ثوبه من تلك النجاسة، ويعيد الوضوء، قال: وهذا عندي مثل ذلك، ولكن أقول: يعيد الوضوء. وأما موضع النجاسة، فإذا كان قد عركها للغسل، ففي الأثر: إن عركة واحدة في الماء الجاري من بعد ذهاب أثرها يجزي. وأما أبو المؤثر فقال: لا

٦٬٩٣١ / ٣٦٬٧٥٥