قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ١٧٨

قولهم: إنه ما لم يدخل في الصلاة فعليه الوضوء، ولا يدخل في الصلاة إلا بوضوء على يقين، فإذا دخل في الصلاة ثم شك أنه توضأ أو لم يتوضأ؛ فمعي أنه يخرج من قولهم: إنه لا وضوء عليه؛ لدخوله في حكم الصلاة، وموجب له(1) الحكم أنه(2) لا يدخل في الصلاة إلا بحكم وضوء، ومعي أنه من قولهم: إنه ما لم يتم الصلاة وبقي عليه حد، فشك أتوضأ أو لم يتوضأ، ولم يثبت له، وعلم ذلك؛ فعليه الوضوء، وإعادة الصلاة.

ومن كتاب الشرح: وأما قوله: ومن اشتك في عضو أنه لم يحكم وضوءه، من بعد أن خرج منه إلى العضو الثاني، فلا نرى عليه أن يرجع إليه إلا أن يستيقن أنه لم يغسله. وكذلك إذا شك في وضوئه كله بعد أن فرغ منه، فلا إعادة عليه، وكذلك حفظ لنا الثقة عن موسى بن علي ?.

قال أبو محمد: إذا خرج من فرض كان قد دخل فيه بعلم، وإنما يوجب العلم الظاهر من الاستدلال على ذلك، وقد كان قصد بذلك وأراده، وهو أن يتحرى موافقته، والتدين بفعله، ثم اعترض الشك عليه فيه ولم يرفع الشك ما 89 س ثبت حكمه بما ذكرنا، والله أعلم. وأما قوله: وعن محمد بن محبوب ?: فيمن خرج من الماء من غسل جنابة أو نجاسة، ثم شك أنه لم يغسل شيئا من بدنه، أو لم يحكم الاستنجاء، فقال: إذا لبس ثوبه فلا إعادة عليه، ولا يرجع إلى ذلك حتى يستيقن، ولو لم يكن لبس ثوبه.

(1) زيادة من ث.

(2) زيادة من ث.

٦٬٩٣٤ / ٣٦٬٧٥٥