الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ١٨٠وقد وافقنا الشافعي في هذا، وقال: من ثبت له حكم يقين بشيء، لم يزل عنه الحكم إلا بيقين ثان، فإن ثم(1) لم يمض على قوله واستقامته في هذا الباب، حتى قال في رجل وجد رجلا ملفوفا في ثوب، فضربه فقطعه نصفين أنه لا شيء على القاطع، حتى يعلم أن الملفوف كان حيا، والحياة قد تقدمت بيقين، فلا نحب أن يزيل ما بيقينه من حكم الحياة ليشك المتعرض، هل حدث فيه موت.
مسألة: ومن كتاب الشرح: ومن جامع ابن جعفر: ومن نسي غسل جارحة من حدود وضوئه، ثم ذكرها من بعد أن فرغ، أعاد غسلها وحدها؟ قال أبو محمد: وهو كما قال؛ لأنه مأمور بغسل كل عضو، فما أتى به وسقط عنه فرضه، وما بقي عليه ففرضه باق إلى أن يأتي به.
ومن الجامع: ومن توضأ بعض وضوئه ثم شغله أمر عن تمام وضوئه، بنى على وضوئه ما لم يكن وضوؤه الأول يبس، فإن كان وضوؤه الأول يبس، فإنه يبتداء وضوءه، إلا أن يكون ذلك في طلب الماء.
قال أبو محمد: الذي ذكره من إعادة الماء 90 س على الأعضاء التي قد وضأها؛ لعجزه عما رام من تدارك الماء على جميع أعضائه، لا أعرف له وجها. وقد قال فيمن لزمه فرض طهارة من حدث الجنابة: إنه إن فرق غسله أجزاه، وعليه أن يغسل ما بقي من أعضائه التي لم يغسلها، وإن تعمد لذلك وجف الماء عما غسل، والله أعلم. لم فرق وهما طاهرتان للصلاة في غير واحدة من حدثين، كل واحد منهما توجب الطهارة للصلاة، والمحدث من الجنابة طاهر،
(1) زيادة من ث.