الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ١٨١والمحدث من غيرهما طاهر، وهما مأموران بالتطهر إذا قاما إلى الصلاة، ونحن نطلب الفرق له بين المسألتين إن وجدنا إلى ذلك سبيلا.
مسألة: ومن الجامع: وعن محمد بن محبوب: فيمن نسي مسح رأسه حتى جف وضوؤه؟ إن عليه إعادة الوضوء، والصلاة إن كان قد صلى، وإن كان شيء من وضوئه لم يجف، فإنما عليه أن يمسح رأسه، فإن كان في لحيته ماء، وأخذ منه ومسح رأسه أجزاه. وكذلك إن كان في جارحة من حدود الوضوء موضع لم يصبه الماء، وكان في بدنه شيء من الماء فرطبه أجزاه.
وعن ابن محبوب: إن ذلك لا يجزيه إلا في مسح رأسه، وأما غير ذلك من جوارح الوضوء فلا يجزيه إلا أن يعيد بماء غيره.
قال أبو محمد عبد الله بن محمد بن بركة: أما أخذ الماء مما قد استعمل به المتوضئون، فإن استعماله لما نسيه أو لجارحة أجزى، فبين أصحابنا /91 م/ في جواز ذلك اختلاف؛ قال أبو معاوية: فيما وجدنا عنه أن ذلك ماء مستعمل، فلا يجوز باستعمال الماء المستعمل، ومن جوزه منهم جعل الماء المستعمل على ضربين؛ فضرب باين الجسد لا يجوز استعماله [ثانية للمتطهر، والضرب الثاني: إنه يجوز استعماله](1) ما لم يباين الجسد، كالماء المأخوذ الذي يستعمل به بعض جوارحه، ثم يجري ذلك الماء على سائرها، فيستعمل باقي الجارحة بالماء الذي استعمل به أولها، فهذا هو الذي يعلق به من أجاز الماء المستعمل من اللحية أو اليدين لما نسيه المتوضاء، والله أعلم.
(1) زيادة من ث.