الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ١٨٣قلت له: فإن صلى على ذلك ثم ذكر، وفي بدنه رطوبة من مواضع الوضوء أو غيرها، هل يجزيه أن يأخذ منها ويمسح رأسه؟ قال: أما رطوبة فلا أعلم؛ وأما إن كان باق ماء بمقدار ما يمسح به، فمعي أنه قد قيل ذلك. وقيل: لا يجوز.
قلت له: وكذلك إن نسي جارحة من وضوئه، مثل: اليد، أو الرجل، أو الوجه، ثم ذكر ووجد في بعض وضوئه ماء، هل يجوز أن يمسح بذلك، ويكون مثل الرأس؟ قال: فأحسب أنه قد قيل ذلك. وقيل: لا يجوز. ومعي أكثر القول في الجوارح أنه لا يجوز؛ لأنه غسل، والغسل لا يكون إلا بالماء.
قلت له: وأكثر القول معك أنه يجوز في الرأس؟ قال: يقع لي ذلك أنه أكثر القول إذا كان ماء مدركا؛ لأن المسح غير الغسل.
قلت له: فإن لم يجد ماء في يديه، ووجد رطوبة في بدنه، ما أولى أن يبلّ بتلك الرطوبة، أو يبلّ بريقه؟ قال: معي أنه يبلّ بما أمكنه من الرطوبة، ويتيمم لرأسه إذا لم يدركه مسحه بالماء.
قلت له: فإن مسحه بريقه، ولم يبلّ الرطوبة وتيمم وصلى، هل تتم صلاته؟ قال: أرجو أنه إذا لم يكن ماء له حكم قائم، فلا يبين لي أن له حكما يفرق به غير الريق.
قلت له: فإن كان ماء له حكم قائم، وجهل ومسح /92 م/ بالريق وصلى، هل تتم صلاته؟ قال: أخاف أن لا تتم صلاته، ويعجبني الإعادة.
مسألة: أرجو عن أبي سعيد: وسألته عمن نسي مسح رأسه ثم ذكر، وقد يبس وضوؤه كله، يجزيه أن يعيد مسح رأسه من غير أن يعيد الوضوء؟ قال: معي أنه قيل ذلك. وقيل: يبتداء الوضوء.