قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ١٨٤

قلت له: فإن مسح بعض وضوئه ثم تشاغل بغيره من أمور الدنيا، هل يجزيه أن يبني على وضوئه من غير أن يبتداء؟ قال: معي أنه قد قيل: يبتداء الوضوء إذا جف وضوؤه. وقيل: يبني على وضوئه.

مسألة: وقيل في الذي يتوضأ ثم يترك رجليه حتى يأتي المسجد يغسلهما فيه؛ فقول: إن ذلك جائز، جف وضوؤه أو لم يجف. وقول: لا يجوز إذا جف، ويعيد وضوؤه.

مسألة: ومن جواب لأبي علي الأزهر بن محمد بن جعفر: وعن من نسي المضمضة والاستنشاق، أو جارحة من جوارح الوضوء حتى دخل في الصلاة؟ فأما المضمضة فلا نقض على من نسي ذلك إلا أن يكون جنبا؛ وأما جوارح الوضوء فلا بد منها، ولا تتم الصلاة إلا بها، وإن كان وضوؤه قد جف فيعيد الوضوء، وإن كان لم يجف كله أعاد وضوء تلك الجارحة، وابتدأ الصلاة(1).

مسألة: وعن رجل توضأ حتى بقي قدماه، واشتغل في كلام أو في ضيعة حتى جف الوضوء، أيجزيه أن يغسل قدميه، أم يعيد الوضوء؟ فإنه يجزيه 92 س إن شاء الله. وقد قال من قال: إذا اشتغل بشيء حتى جف وضوؤه، أنه يعيد.

مسألة: على أثر مسألة عن الحسن وقتادة: ومن توضأ ونسي أن يمسح رأسه، وقد دخل في صلاته؟ قيل: يتم صلاته ولا ينفتل(2)، وإن كان وضوؤه قد جف، فإنه يستقبل الوضوء، وإن لم يكن جف، مسح رأسه واستقبل صلاته.

(1) في النسختين: بالصدقة.

(2) في النسختين: ينقل.

٦٬٩٤٠ / ٣٦٬٧٥٥