الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ١٨٥قال غيره: الذي معنا أنه أراد: إن كان قد دخل في الصلاة، أعاد الوضوء والصلاة، وإن لم يكن دخل في الصلاة، فيمسح رأسه إن لم يكن وضوؤه جف، وإن كان جف أعاد الوضوء، وقد قيل ذلك. وأما لا يعيد صلاته فليس ذلك في قول أصحابنا فيما علمنا. وعن قتادة، والحسن، والنخعي، وحماد: إذا ترك عضوا ناسيا فإنما يغسل ذلك العضو. وقال قتادة: إذا جف وضوؤه استأنف.
مسألة: ومن كتاب المصنف: ومن ترك المضمضة والاستنشاق، أو شيئا مفروضا عمدا ينقض، ولا يتم طهره، ومن نسي غسل جارحة من حدود وضوئه ثم ذكرها بعد أن فرغ، أعاد غسلها وحدها، قال: والناس مختلفون في ذلك؛ قال محمد بن محبوب: من توضأ وجف وضوؤه استأنف.
وقال غيره: عن ابن جعفر: يبدل وضوءه إذا كان قد صلى، جف أو لم يجف، وإن لم يكن صلى أعاد ما نسي وصلى.
وقال أبو محمد: من توضأ بعض وضوئه، ثم شغله أمر عن إتمامه بنى عليه، كان وضوؤه الأول جف أو لم يجف، والأمر له بغسل ما قد غسله /93 م/ محتاج إلى دليل؛ قال: والدليل على ما قلنا من إجازة المسح -وإن جف بعضه- اتفاقهم أن المغتسل من الجنابة إن غسل بعض بدنه، وأخّر البعض إلى وقت حضور صلاة، ثم غسل الباقي أجزاه ذلك بلا خلاف نعلم في ذلك، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ العالم أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: وعن آية الوضوء، أهي من مجمل القول عن الله في كتابه، أو من مفسره؟ أخبرني عنها. قال: الله أعلم، والذي يظهر لي فيها إن صح ما أراه أنها مجملة، وإن كان ما بها من معين في الأعضاء التي هي الموضوع فيه معرفا بالأسماء، فهي للتأويل محتملة؛ والوجوه، والأيدي، والرؤوس، والأرجل جميعا؛ لأن الوجه في فرضه لم