الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ١٨٦يدل على حده في طوله وعرضه، وإنما أطلق في أمره بغسله، فدل في إطلاق على كله، واليد في اسمها من المنكب إلى أطراف الأصابع منها في حكمها، والمرفق بينهما؛ والرجل من الورك إلى آخر الأصابع من أطرافها، والكعب بَيّنٌ، وإن دنا من القدم فهو بين الطرفين؛ وليس في الآية ما يدل على البداية فيهما من أين هي، وإنما دل بـ (إلى) على النهاية، فجاز لأن يكونا من الحدود، وبقي ما لم يدل عليه من دخولهما في المحدود، ويجوز لأن يكون لمعنى (مع)(1) في هذا الموضع، فيقضي على قياده وجوبهما على حال، إلا أن يكونا معها عامة، فيبقى في كل منهما على ما به من إطلاق في ظاهر الأمر باستغراقه 93 س لهما. و (الباء) الزائدة في الرؤوس الموجبة لخفضها يمكن أن يكون للتبعيض، فيجوز أن تدل على جواز الاجتزاء بالبعض منها، ويمكن لأن يكون لمعنى ما أريد بهما من الإلصاق، فيدل بالعدل على لزوم الكل.
ويجوز في الأرجل لأن تكون معطوفة عليها فتمسح، أو على الوجوه، والأيدي فتغسل، ومع هذا فإن في ظاهر تنزيلها ما يقتضي في توجهه بعمومه إلى من يتوجه إليه كون لزومه، كلما قام إلى الصلاة في ليلته أو في يومه، كيف ما وقع كون قيامه مع يقظته، أو من بعد منامه، فهو كذلك في أحكامه، إلا أن في تأويلها عمن قاله من المسلمين ما دل في الأمر على أنه في خصوص أن(2) يكون من المحدثين، فاعرفه؛ وفي (الفاء) التي هي من بعد الشرط بـ (إذا) رأس