قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ١٨٨

حده، والأيدي(1) من مرفقها، [والرأس في بعضه في كفها](2)، [والأرجل في كعبها](3)، فكيف لا يكون على هذا كذلك في عده.

قلت له: فالمراد بالقيام في قوله تعالى: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ﴾ [المائدة:6]، ما هو؟ قال: فعسى أن يكون المراد به: إذا أردتموها وتوجهتم إليها. وقيل: إذا قصدتموها، وصرفتم الهمة إلى إتيانها. وقيل: إذا تهيأتم إليها محدثين في قول الجميع؛ إذ لا يلزم المتطهرين على حال. وفي قول رابع: إذا قمتم إليها من نومكم، إلا أن ما قبله أظهر وأكمل؛ لما فيه من نقص عن الوفاء بما يوجبه من كل جهة؛ إذ قد يكون القيام إليها عن حدث في غير المنام، فيبقى في الخارج عن حده(4)، على هذا من قوله، والإرادة هي السبب في قيامه إليها، فهو لها لازم، وإن لم يكن عن منامه، والحدث 94 س هو الذي منعه من جوازها معه حتى يرفعه.

قلت له: فالأمر به في الآية يأتي على ما لزم أو جاز فيعمها أم لا؟ قال: نعم، إلا أنه يكون في الفرض لازما، وفي التطوع نافلة، والسنة المؤكدة كهي في يديه؛ إذ لا يجوز في الصلاة أن يصح إلا به، أو ما يكون لعدمه بدلا منه، وإلا فهي كذلك.

قلت له: فإني أريد أن أرجع إليك في أشياء هي في النية للوضوء مع ما

(1) زيادة من ط.

(2) هكذا في النسختين.

(3) زيادة من ط.

(4) هذا في ج. وفي الأصل، ث: حد.

٦٬٩٤٤ / ٣٦٬٧٥٥