الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ١٩٠أجرى ما به على هذا أن يكون مجزيا له لما له أو عليه.
قلت له: فإن نواه لما شاء الله من الصلاة؟ قال: فالقول في هذا مثل الأولى سواء.
قلت له: ويلزمه في النية أن يستديمها حتى الفراغ، فإن سها في شيء من أعضاء وضوئه عنها، لم يصح له؟ قال: فهو على حكم الاستدامة بالجزم، ما لم يحولها عما هو به في حاله إلى غيره.
قلت له: فإن خرج من منزله في طلب الماء على نية الطهارة لأداء ما عليه من فرض الصلاة، إلا أنه نسي أن يجددها، فتوضأ على غير نية، ما القول فيه؟ قال: فهو على ما خرج عليه من النية، ما لم يرجع عنها، وله أن يصلي به ولا شيء عليه.
قلت له: فإن نواه لفريضة معلومة، هل له أن يصلي به فريضة أخرى؟ قال: قد قيل فيه بالإجازة حتى يعلم أنه انتقض عليه. وقيل: لا يجوز 95 س حتى يعلم أنه لم ينتقض. وفي قول آخر: إن له أن يصلي به ما نواه له، من قبل أن يؤدي تلك الصلاة التي أرادها به، أو من بعد الفراغ منها قبل أن يهمله. وقيل: لا يصلي به إلا ما نوى له حال الابتداء. وقيل: إن له أن يصلي به ما نواه قبل الفراغ من وضوئه ما بقي من أعضائه جارحة، وأما من بعد تمامه فليس له أن يعتقده لغير ما توضأ له.
قلت له: أوَيجوز له أن يصلي به من النفل ما أراده، أم لا؟ قال: نعم، حتى يعلم أنه انتقض. وقيل: لا يجوز حتى يعلم أنه لم ينتقض.
قلت له: فإن لم ينوه لصلاة معروفة، إلا أنه اعتقده لأداء الفريضة منها؟ قال: فهو على وضوئه، وله أن يصلي به من النفل ما شاءه ما لم يصح معه