الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ١٩١كون فساده، حتى يعلم أنه انتقض عليه.
قلت له: فإن نواه لنافلة، أيجوز له أن يصلي به من النفل ما شاءه، ما لم يصح معه كون فساده؟ قال: هكذا يخرج عندي من قولهم في هذا.
قلت له: فإن توضأ على غير نية لصلاة فريضة، أو نافلة، أو ما لا يجوز [إلا به](1)، إلا أنه قصده بالعمد، ما القول فيه؟ قال: ففي قول بعض أهل العدل: إن له إذا جعله أن يصلي به ما قد حضره من الفرض، أو ما شاءه من النفل. وقيل: لا يجوز، إلا أن ينويه لنسك أو طهارة. وفي قول آخر: حتى يكون لصلاة فريضة، أو نافلة. وقيل: إن له أن يصلي النافلة بوضوء الفريضة، ولا عكس أن الفرض لا يقوم بالنفل. /96 م/
قلت له: فإن عمد إلى بعض أعضائه فطهره لا من نجاسة، إلا أنه لم يرده لوضوء، ثم نواه من بعد، هل له أن يبني عليه فيجزيه؟ قال: فهذا من غسله كأنه واقع لا عن إرادة لوضوء، فأحرى ما به أن لا يجزيه؛ لأنه في الخارج عن النية؛ لتقدمه عليها حال فعله، إلا أن يكون على قول من أجازه في غير نية، وإلا فهو كذلك.
قلت له: فإن توضأ الوضوء كله فأتمه من غير أن ينويه؟ قال: فهذا موضع الاختلاف في ثبوته؛ لقول من أجازه فأثبته وضوءه؛ لما له من نية متقدمة في عمل الطاعة من فريضة أو نافلة ما لم يصرفه إلى غيره مما لا يصح له معه، وقول من لم يجزه لذلك، إلا أن يكون عن(2) نية تحضره حال العمل، وقد مضى القول