الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ١٩٣فإن صلى به فصلاته تامة. وفي قول سليمان بن عثمان: إنه إذا توضأ ولم يرد به صلاة فحضرته أن له أن يصلي به. وفي قول ابن زياد البحراني ما دل في الطاعة مجملا على أنها لا تقبل إلا مع النية. وفي قول أبي محمد: إنه لا يكون متطهرا في وضوء، ولا جنابة إلا بنية وقصد؛ لأن صورة الفعل وهيئته لا تدل معه على طاعة، ولا معصية إلا بالنية. وفي قول الشيخ أبي سعيد ?: إن الوضوء أشبه بأن لا يقع إلا بقصد إليه، واعتقاد له وبه للصلاة، ومن قولهما: إن من توضأ لنافلة جاز له أن يصلي به الفريضة، اختيارا منهما في ذا وذاك، /97 م/ لرأي من قاله فيهما، هذا ما حضرني من قول هؤلاء الأخيار، إلى ما زاد [في حروفه](1) أو نقص عما جاء في الآثار، ولا بأس فإن المعنى هو لا غيره، فاعرفه موفقا، فإني حريص على أن لا أبدله فأغيره أبدا.
قلت له: فإن نوى أن كل وضوء يكون منه في دهره فهو لأداء ما عليه من الصلاة، أو لما شاءه منها مد عمره؟ قال: فعسى أن يكون مجزيا له في أداء الفرض، أو ما شاءه من النفل، ما لم يرده لغير الوضوء، أو يرجع عما نواه.
قلت له: فإن نسي في يوم أن يعتقده للصلاة، أيكون على ما تقدم من النية فيما له و(2) عليه؟ قال: هكذا معي في هذا إن صح ما أراه فيه.
قلت له: فإن توضأ على ما به يؤمر، فأحكمه ناويا به لما شاءه من الصلوات على الإطلاق، وحال ابتدائه أو بعدد معلوم نواه، إلا أنه من قبل أن يصلي به شك فيه، انتقض عليه؟ قال: فهو على وضوئه، وله أن يصلي به ما