الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ١٩٩قلت له: فإن توضأ فأتمه قاصدا به الوضوء، إلا أنه شك فيه أنه نواه للصلاة أم لا؟ قال: فعسى أن يجوز عليه لأن يكون في معنى من لم ينوه لها، بما فيه من رأي في جوازها معه على هذا؛ لأنها في حكم عدمها ما لم يصح كونها، إن صح ما أراه في ذلك.
قلت له: فإن نوى به الصلاة إلا أنه شك فيه أنه نواه لأخرى معها، أو لما شاءه منها؟ قال: فهو لما صح معه أنه أراده له على حال، وما شك فيه فلم يصح عنده أنه نواه، فله حكم ما لم يكن له نية بها؛ لأنها في الأصل معدومة حتى يصح وجودها، إلا(1) أن يكون له نية متقدمة يأتي على ما لم يحضره له في حاله، فعسى أن يدخل فيها ما لم يذكره؛ لأن له حكم ما نوى، ما لم يرجع عنها إلى ما أراده به أولى(2) غير شيء فيخرج منها، والله أعلم، فهو كذلك، والله أعلم /100 م/ بعدله، فينظر في هذا كله، فإنه ربما عرض لي ما لا أحفظه من أثر، فقلته عن نظر، وخوفي أن أكون لا من أهله مع رجائي في حقه لأن يظهر على لساني فأفوز بفضله، والله موفقي لما فيه رضاه، إنه كريم منان، فخذ ما تعرفه، ودع ما تجهله حتى تعلمه، فإن غير الحق لا يجوز على حال.
مسألة عن الشيخ صالح بن وضاح: وأما الذي يهجس في دبره ريحا، ولا يسمع لها صوتا، ولا هاج عليه شيء، فلا نقض على وضوئه؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: