الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٢٠٠«إن الشيطان لينفخ في ألية أحدكم، فلا نقض على وضوئه إلا أن يسمع صوتا، أو يشم ريحا»(1)، والله أعلم.
قال غيره: نعم، هو كما قال في هذا، والله أعلم، وقد مضى القول في ذلك.
مسألة عن قومنا: معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله: إن الشيطان ينفخ في دبر الإنسان، حتى يخيل إليه أنه يخرج منه ريح؛ فلا ينقض وضوءه إلا ريح يسمعها، أو يجد ريحها.
قال غيره: صحيح، ولأن(2) في قول أصحابنا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما دل في هذا على أنه كذلك، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة عن الشيخ العالم أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: وفيمن توضأ ثم شك من بعد أنه قد خرج منه شيء مما به يفسد عليه؟ قال: فهو على وضوئه حتى يخرج معه خروجا يقينا، وإلا فليس هو بشيء؛ لأن اليقين لا يرفعه الشك، وإن أتى على أثره حينا، وإنما يجوز عليه 100 س أن يرفعه يقين آخر، لا ما دونه من شك فيه.
قلت له: فإن استلقى على ظهره، أو اضطجع على جنبه، فشك أنه نام فغط في ليل، أو في نهار يوم؟ قال: فهو على طهارته حتى يستيقن على النوم.
قلت له: فإن ذرأه القيء، فشك أنه بلغ إلى لسانه، أيكون على هذا أم لا؟ قال: نعم؛ لأن يقينه من شك أولى.
(1) أخرجه بلفظ قريب ابن أبي شيبة، كتاب الصلاة، رقم: 8084؛ وأخرجه بمعناه كل من: أحمد، رقم: 10893؛ وأبي يعلى في مسنده، رقم: 1141.
(2) هذا في ج. وفي الأصل: ولا.