الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٢٠٤مسألة: وحدثني خالد بن هروين(1) عن موسى بن أبي جابر: أنه سأله عن رجل توضأ ثم مر في مكان قذر؟ فقال له: اغسل رجليك.
قال غيره: إن كان الموضع نجسا، فعليه إعادة الوضوء، وإلا فليس عليه غسل رجليه إلا استحبابا.
مسألة: ومن شرح جامع ابن جعفر: /102 م/ قال بعض أهل الرأي: من كان في بدنه من حدود الوضوء دم أو غيره، مما ينجس أنه إذا توضأ ثم وصل إليه، غسله له غيره، أو غسله هو بحجر(2) أو غيره، ثم أتم وضوءه ولم يمسه أنه(3) لا بأس بذلك.
وقال أبو محمد عبد الله بن محمد بن بركة: هذا قول لا يشبه قول أصحابنا، فإن يكن أراد قول مخالفينا من العراق، فليس لنا (خ: بنا) حاجة إلى تخطئتهم، والاشتغال بهم، والاحتجاج عليهم في ذلك؛ لأن عجائبهم أكثر من هذا، وإن كان حكاه عن أحد من المسلمين، فلا نعرف(4) هذا القول لأحد منهم، ولا يشبه أصولهم، فالله أعلم بصحة(5) هذا الحكاية، وبالله نستهدي، وإياه نسأل التوفيق.
وأما قوله: وقال غيره: يغسله ثم يبتدئ الوضوء، وهذا الرأي أحب إلي.
(1) ج: هارون.
(2) هذا في ج. في الأصل: بحجره. ث: بحجرة.
(3) هذا في ج. وفي الأصل، ث: ولا أنه.
(4) هذا في ج. وفي الأصل، ث: يفرق.
(5) هذا في ث. وفي الأصل: بصحته.