الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٢٠٧مسألة عن أبي المؤثر عن أبي عبد الله محمد بن محبوب: في الذي يكون فيه شيء من حدود الوضوء، أو غيره من النجس فيتوضأ الإنسان، حتى إذا صار إليه ولم يمسه بيده، أو غسله غيره؟ إن وضوءه تام، وروي ذلك عن أبي محمد ?.
مسألة عن الشيخ عامر بن علي العبادي: 103 س في المتوضئ إذا خرج من أسنانه دم بعدما فرغ من المضمضة، أو خرج من أنفه دم بعدما استنشق، أعليه الغسل لهما، وإعادة وضوئها أم لا؟ قال: نعم.
قلت له: أرأيت إذا رأى الدم بعدما فرغ من وضوء وجهه، أعليه إعادتهما، وإعادة وضوء وجهه معا أم لا؟ قال: أما فمه، وأنفه فنعم، وأما إعادة وضوء وجهه فقد جاء في لزوم إعادة وضوئه اختلاف؛ بعض قال: عليه إعادته، وأبى آخرون عن إلزامه إعادة وضوئه لوجهه. وكذلك يجري اختلافهم في كل جارحة مما ورد فرض وضوئها بالقرآن العظيم؛ فبعضهم قال: لا يفسد وضوؤهما بفساد ما قبلها من الأعضاء إذا لم تمسها النجاسة التي أفسد بها، وما يفسد ما بعدها من الجوارح، ولعل بعضا يراها لم تفسد ما قبلها، ولا ما بعدها من الجوارح، ولعل بعضها يفسد ما تقدمها من الجوارح المسنون وضوؤها، والمندوب إليه، ولا يفسد الجارحة الثابت حكم وضوئها من كتاب الله - عز وجل -؛ وهذه كلها التي أوردناها من معاني الآراء الواردة في الأثر، تخرج معنى القياس لها، والاعتبار فيها على معنى من لا يرى لزوم الوضوء على الترتيب، ومن يرى ترتيبه، فعلى قياد قوله تنقضه نجاسة بعض جوارحه؛ ونحن نأخذ بذلك(1) إن شاء الله، والله أعلم.
(1) زيادة من ث.