قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٢٠٨

مسألة: ذكر معنى ما تثبت به إضافة هذه الأشياء المذكورة طهارة.

من كتاب المعتبر: /104 م/ ومعي أنه إنما يخرج معاني هذه الأشياء المذكورات أنها من الطهارات، وتسميتها وإن كان يذكر فيها ومعها النجاسات، فإنما سميت كتب الطهارات، وأبواب الطهارات، ولم تُسم أبواب النجاسات لمعنى الفرق بين الطهارة والنجاسة منها، فيثبت أنه يذكر النجاسة من ذلك ثابت معنا ذكر الطهارة؛ لأنه لا يحسن تقديم النجاسة على الطهارة، كما لا يحسن تقديم الكفر على الإيمان، كما كان ذكر الإسلام والإيمان هو المقدم وهو الثابت، وقد يجري في ذلك الكفر وصفة الكفر، ويقال: نسب الإسلام، ويجري فيه ذكر الكفر والإسلام، والحلال والحرام، وإنما ذكر الحرام ليعرف عن أحكام الحلال، والكفر ليعرف عن الإيمان والإسلام، ظواهر الأمور من ذلك إنما يضاف في المجتمعات من ذلك، والمجموعات إلى الحسن من ذلك لا إلى القبح، فيخرج(1) معنا ذكر هذه الأشياء كلها من الطهارات، والنجاسات المذكورات بأنها طاهرات، ومن الطهارات من هذا الوجه، ويخرج ذلك كله، ومن الطهارات معنا بأسره مشتق من معنى الطهارة في الإنسان؛ لطهارته بمعنى الإيمان، وطهارة الأبدان بالماء من الإنسان؛ لأن الإيمان طهارة(2)، وطاهر ومطهر، والكفر رجس ومرجس.

وما كان منه وأسبابه من المحرمات، فهي الإيمان وأسبابه من جميع الطهارات، مفسدات في معاني 104 س المخصوصات، والمعمومات. وما كان من الكفر

(1) زيادة من ج.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: طهارته.

٦٬٩٦٤ / ٣٦٬٧٥٥