قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٢٠٩

بأسره من الإقرار والإنكار، والإصرار على الصغائر والكبائر، وجميع ما كان من أسبابه، مما يباعد من الجنة، ويقرب من النار (خ: إلى النار) فهو رجس، وبمنزلة الرجس في معاني الإيمان في الإنسان، وأنه مفسد لجميع أسباب الإيمان؛ لأنه لا يتفق في المعنى الواحد ضدان، والكفر والإيمان فهما متضاددان، فإذا ثبت حكم أحدهما بطل الآخر من الإنسان على الموضع والمكان. وكذلك عندي معنى الطهارة مما يثبت معنى طهارته بالماء، وثبت في الإنسان من طهارة الوضوء للصلاة، ولا يصح في معاني الاعتمال؛ لتضادده وشيء من النجاسة في الأبدان قبل الوضوء، كانت تلك النجاسة في الأبدان، أو بعد ثبوت الوضوء، فلا يثبت معاني الطهارة بكمال الوضوء للصلاة إلا بكمال الطهارات من النجاسات الحادثة في الإنسان من جميع النجاسات، كانت منه أو من غيره، وجميع ما ثبت نجسا من جميع ما ذكرناه، ومضى ذكره في هذا الكتاب من مبتدأ ذكر ما ينقض الوضوء مما جرى ذكره، أو ما أشبهه مما هو مثله، مما يخرج معناه مجتمعا على نجاسته من كتاب، أو سنة، أو إجماع، أو رأي عدل شبه ذلك في موضعه من جميع النجاسات، فمس شيئا من ذلك البدن؛ فلا يثبت طهارة الوضوء للصلاة عليه بمعاني التعمد والقصد إليه في أكثر من معاني ما قيل، وجاءت به الآثار، وصح عن /105 م/ ذوي الأبصار.

وكذلك ما عارض البدن من جميع ذلك، وما أشبهه من النجاسات، خرج معناه بحسب ما ذكرنا أنه كذلك [ناقض الوضوء](1)، ويخرج معاني ذلك على

(1) هذا في ج. وفي الأصل: ناقص الوضوء.

٦٬٩٦٥ / ٣٦٬٧٥٥