قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٢١٠

العمد والقصد بما لا يشبه(1) فيه اختلاف من قول أصحابنا على حسب ظواهر ما جاء عنهم من أكثر قولهم، وإن كان قد يأتي عنهم، أو عن بعضهم مما يضاف إليهم أشياء تأتي في الآثار، مما يأتي على حسب الاطمئنانة أنه عنهم، ومما يضاف إليهم مما يقرب، ويسوغ في أشياء تأتي في آثار قومنا، ومن قولهم من ذلك ما جاء يروى عن أبي عبد الله محمد بن محبوب ? على حسب ما يوجد عنه أنه يرفعه عن والده محبوب ?، أو ممن يروي عنه، ولعله: عن غيره مما يوجد في آثار أصحابنا بنحوه، ونحو معانيه أنه: لو كان في أحد جوارح الوضوء من الإنسان نجاسة فتوضأ، وتلك النجاسة فيه حتى أتى إلى موضع النجاسة من جوارحه غسله له غيره، أو غسله هو بحجر أو غيرها، إلا أنه لم يمسه حين غسله أن وضوءه لماض، ويمضي على وضوئه ولا يذكر في ذلك أنه كان في أول جوارحه ولا آخرها، وإذا ثبت ذلك جاز أن يكون لو مضى غسل جوارحه كلها، وموضع وضوئه كلها، وكانت النجاسة في قدمه الأيسر التي يكون غسلها في وضوئه مؤخرا كان يستقيم، ويجوز أن يكون وضوؤه قد تم كله على حسب النجاسة التي في بدنه، 105 س ولا يذكر من يروي ذلك ويقول به تفسير عمد في ذلك ولا نسيان، وإذا ثبت معاني الأثر به، وحكمه، والقول به، لم يتعر من القول فيه على التعمد على تسليم الأثر به.

ومعي أنه قد شبّه من شبّه ذلك على معاني القول به أنه لو كانت النجاسة في غير مواضع الوضوء ففعل فيه ذلك بعد الوضوء، وغسله له غيره، أو غسله هو، ولم يمسسه بشيء من جوارحه عند الغسل؛ أن ذلك سواء، ويتم وضوؤه،

(1) هذا في ث. وفي الأصل: يشبهه.

٦٬٩٦٦ / ٣٦٬٧٥٥