قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٢١٦

الدم القائم الذي فسد منه ذلك الماء ولا غسل فيه، ولا فساد فيه للوضوء. وإذا ثبت معاني هذه الأشياء كلها، فلا فرق عندي في مس النجاسة لشيء من بدن 108 س المتوضئ، من غير جوارح وضوئه، أو من جوارح وضوئه(1)، [والمعنى في ذلك واحد لمعنى تساوي ذلك، ولما قد ذكرنا أنه أقرب وأهون من المتقدم](2)، ولمعنى القول المذكور عن بعض أصحابنا الذي قلنا أنه يروى عن محمد بن محبوب عن والده: في النجاسة تكون في شيء من مواضع الوضوء، فيوضاء إنسان شيئا من جوارحه، حتى إذا أتى إلى ذلك غسله له غيره، أو غسله بحجر، أو ما أشبه ذلك، وتم وضوؤه المتقدم والمستقبل، وتلك الجارحة على هذا، فمعنا أن معارضة النجاسة للمتوضئ بعد كمال وضوئه خارج بمخرج تقدمها قبل الوضوء أن يكون المعارض على ما ذكرنا أقرب، وأيسر، وأشبه، بل هو معنا كذلك إذا ثبتت هذه الأشياء، والمعاني التي ذكرت، وإذا ثبت هذا كله، وحسن معناه، لم يبعد من ذلك أن يكون غسله لنفسه ذلك بيده، وغسل غيره له وغسله له بغير يده، أن يكون ذلك كله سواء إذا كان آخر ذلك طهارة النجاسة وثبوت الوضوء؛ لأن النجاسة إذا ثبتت أنها لا تفسد الوضوء في مواضع الوضوء، ولا في غير مواضع الوضوء، وهي مماسسة لشيء من جوارح الوضوء، أو غير جوارح الوضوء، أو في بعض جوارح الوضوء ثبت معاني الوضوء أنه تام عند استتمام طهارة الإنسان من جميع النجاسات، بعد أن يقوم إلى الصلاة طاهرا، ولا يضره شيء من مماسته النجاسة شيء من جوارحه، لغسل ولا غير غسل، بل الغسل أولى، وأحرى أن

(1) زيادة من ث.

(2) زيادة من ط.

٦٬٩٧٢ / ٣٦٬٧٥٥