الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٢١٧يكون موسعا له ذلك؛ لأنه إذا لم يفسد وضوءه /109 م/ مماسته النجاسة له ولبدنه من وجه، لم يفسد من وجهين، وضوؤه إذا كان بمعنى واحد، وإذا لم يفسده من وجهين، لم يفسده من ثلاثة، ولا أربعة، ولا من عشرة، ولا من أكثر، والمعاني في ذلك كالمعاني، والمعاني كالمعنى معنا.
وإذا احتمل هذا وثبت في الموضع الواحد من جوارح وضوئه، ثبت أن يكون في جوارحه كلها، وإذا لم يثبت في جوارحه كلها، لم يثبت في جارحة؛ لأنه لا فرق في ذلك، وإذا لم يثبت في جارحة من جوارح الوضوء، لم يثبت في شيء من بدنه من غير جوارح الوضوء، وإذا لم يثبت في شيء من بدنه من غير جوارح الوضوء، وإذا لم يثبت في شيء من ذلك إذا غسله بيده، وهو في الأصل مما يفسد الوضوء، لم يثبت إذا لم يغسله بيده ذلك إذا غسله بيده من بدنه في غير جوارح الوضوء، لم يثبت في شيء من جوارح الوضوء، وإذا لم يثبت في شيء من ذلك، ولو غسله له غيره، أو يغسله بغير يده بحجر، أو بغيرها من الأشياء، أو غسله في ماء جار، في(1) الأشياء كلها عندنا بعضها من بعض، فإذا ثبت فيها معنى هذين الأمرين، وهذا القول أثبت (خ: هذه) ذلك المعاني كلها التي ذكرناها، وخرجت كلها بعضها من بعض، وإن بطل شيء من هذه المعاني بطل هذا الأثر، ومع ثبوت هذا الأثر بمعناه، فيتولد من معانيه وأسبابه معي، لما أنه إذا قام المصلي إلى الصلاة طاهرا من النجاسات، فقد ثبت له 109 س حكم الوضوء بمعنى العمل بإجراء الغسل على مواضع الوضوء، تقدم ذلك نجاسة أو لم يتقدمها، حدث في المتوضئ نجاسة بعد ذلك أو لم يحدث، مما لم يأت فيه إجماع
(1) هكذا في النسختين. ولعله: فهذه.